الشنقيطي
334
أضواء البيان
* ( لَكُمْ ) * . وفي الآية أوجه أخرى ذكرها بعض العلماء تركنا ذكرها لعدم اتجاهها عندنا ، والعلم عند الله تعالى . وقوله في هذه الآية الكريمة : * ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ ) * يعني أن اقتناء هذه الأنعام وملكيتها فيه لمالكها عند الناس جمال . أي عظمة ورفعة ، وسعادة في الدنيا لمقتنيها . وكذلك قال في الخيل والبغال والحمير * ( لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) * فعبر في الأنعام بالجمال ، وفي غيرها بالزينة . والجمال : مصدر جمل فهو جميل وهي جميلة . ويقال أيضاً : هي جملاء . وأنشد لذلك الكسائي قول الشاعر : لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ) * فعبر في الأنعام بالجمال ، وفي غيرها بالزينة . والجمال : مصدر جمل فهو جميل وهي جميلة . ويقال أيضاً : هي جملاء . وأنشد لذلك الكسائي قول الشاعر : * فهي جملاء كبدر طالع * بذت الخلق جميعاً بالجمال * والزينة : ما يتزين به . وكانت العرب تفتخر بالخيل والإبل ونحو ذلك . كالسلاح . ولا تفتخر بالبقر والغنم . ويدل لذلك قول العباس بن مرداس يفتخر بمآثر قبيلته بني سليم : والزينة : ما يتزين به . وكانت العرب تفتخر بالخيل والإبل ونحو ذلك . كالسلاح . ولا تفتخر بالبقر والغنم . ويدل لذلك قول العباس بن مرداس يفتخر بمآثر قبيلته بني سليم : * واذكر بلاء سليم في مواطنها * ففي سليم لأهل الفخر مفتخر * * قوم هم نصروا الرحمن واتبعوا * دين الرسول وأمر الناس مشتجر * * لا يغرسون فسيل النخل وسطهم * ولا تخاور في مشتاهم البقر * * إلا سوابح كالعقبان مقربة * في دارة حولها الأخطار والعكر * والسوابح : الخيل . والمقربة : المهيأة المعدة قريباً . والأخطار : جمع خطر بفتح فسكون ، أو كسر فسكون وهو عدد كثير من الإبل على اختلاف في قدره . والعكر بفتحتين : جمع عكرة ، وهي القطيع الضخم من الإبل أيضاً على اختلاف في تحديد قدره . وقول الآخر : والسوابح : الخيل . والمقربة : المهيأة المعدة قريباً . والأخطار : جمع خطر بفتح فسكون ، أو كسر فسكون وهو عدد كثير من الإبل على اختلاف في قدره . والعكر بفتحتين : جمع عكرة ، وهي القطيع الضخم من الإبل أيضاً على اختلاف في تحديد قدره . وقول الآخر : * لعمري لقوم قد ترى أمس فيهم * مرابط للأمهار والعكر الدثر * * أحب إلينا من أناس بقنة * يروح على آثار شائهم النمر * وقوله : ( العكر الدثر ) أي المال الكثير من الإبل . وبدأ بقوله : * ( حِينَ تُرِيحُونَ ) * لأنها وقت الرواح أملأ ضروعاً وبطوناً منها وقت سراحها للمرعى . وأظهر أوجه الإعراب في قوله : * ( وَزِينَةً ) * أنه مفعول لأجله ، معطوف على ما قبله . أي لأجل الركوب والزينة . قوله تعالى : * ( وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه